وأمّا النجاسات الشرعية التي ليست لدى العرف قذرة نجسة - كالخمر والكافر - فالظاهر إلحاقها بها موضوعاً ، كما هو المرتكز عند المتشرّعة ؛ فإنّها قذرة عندهم كسائر الأعيان النجسة . ولقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 1 » ، فإنّ الظاهر منه تفريع عدم قربهم المسجد على نجاستهم .
بل وقوله تعالى :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 » ، فإنّ الرجس : القذر ، وظاهره أنّه تعالى جعلهم رجساً .
وقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ . . .
إلى قوله :
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
« 3 » .
ولحسنة « 4 » خَيْران الخادم قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 28 .
( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 125 .
( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 4 ) - رواها الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن خيران الخادم . علي بنمحمّد المعروف بعلّان ثقة عين كما قاله النجاشي . وسهل بن زياد ا لآدمي أمره عند المصنّف سهل ؛ لكثرة رواياته وقدمه الراسخ في جميع أبواب الفقه ، وذلك يوجب الاطمئنان بوثاقته . أمّا خيران الخادم وثّقه الشيخ في رجاله وقال في حقّه العلّامة المامقاني في نتائج التنقيح : « في أعلى الحسن بل ثقة » ، فلذا عبّر المصنّف في الصفحة 255 و 270 بحسنة الخيران أو صحيحته .
رجال النجاشي : 260 / 682 ؛ رجال الطوسي : 386 / 5686 ؛ نتائج التنقيح ، ضمن تنقيح المقال 1 : 52 / 3803 . وراجع الجزء الأوّل : 78 .