وأجزائه ، وبين الحيّ وجزئه المبان منه - لا يمكن له إلغاؤها ، فلا يمكن إثبات الحكم بمثله .
كما لا يمكن التشبّث بالأدلّة العامّة المثبتة للنجاسة لعنوان « الميتة » و « الجيفة » لعدم صدقهما على الجزء المبان من الحيّ . وإنّما قلنا بثبوت الحكم للجزء المبان من الميّت بواسطة الأدلّة المثبتة للنجاسة للميّت والجيفة ، لا لأجل صدقهما عليه استقلالًا ، بل لأجل أنّ الحكم الثابت للميّت ثابت لأجزائه بنفس ثبوته له عرفاً ، والفرض أنّه في المقام لم يثبت الحكم للكلّ حتّى يجري على الأجزاء تبعاً واستجراراً ؛ لأنّ الجزء مقطوع من الحيّ ، فصار مستقلًاّ بالقطع ، وهو ليس بميتة عرفاً ولغةً ، فلا يمكن إثبات الحكم له بدليل نجاسة الميتة .
كما أنّ إثباته بقول العلّامة - في محكيّ « التذكرة » : « إنّ كلّ ما أبين من الحيّ ممّا تحلّه الحياة فهو ميْت ، فإن كان من آدمي فهو نجس عندنا ، خلافاً للشافعي » « 1 » انتهى - مشكل .
نعم ، هنا روايات خاصّة يمكن التمسّك بها :
منها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أخذت الحِبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه ؛ فإنّه ميْت ، وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه » « 2 » .
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه - برواية الصدوق - عن أبي عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 60 .
( 2 ) - الكافي 6 : 214 / 1 ؛ وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 24 ، الحديث 1 .