وقال في محكيّ « المدارك » : « احتجّ عليه في « المنتهى » : بأنّ المقتضي لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المقتضي موجود في الأجزاء ، فيتعلّق بها الحكم « 1 » .
وضعفه ظاهر ؛ إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميّت ، وهو لا يصدق على الأجزاء قطعاً .
نعم ، يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميّت استصحاباً لحكمها حال الاتّصال ، ولا يخفى ما فيه » « 2 » انتهى .
نجاسة القطعة المبانة من الميّت
أقول : أمّا القطعة المبانة من الميّت فلا ينبغي الإشكال في نجاستها ، لا للإجماع حتّى يستشكل تارة : بعدم ثبوته وتحصيله ، وأنّ المنقول منه في كتب المتأخّرين غير حجّة ، سيّما مع ترديد النقلة ، كما يظهر من كلماتهم .
وأخرى : بأ نّه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أنّ استناد المجمعين إلى غير الأدلّة التي في الباب .
ولا للاستصحاب وإن كان جريانه ممّا لا إشكال فيه ؛ بعد وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، لأنّ الجزء حال اتّصاله بالكلّ كان نجساً قطعاً ، ويشكّ في بقاء نجاسته بعد الانفصال ، ولا ريب في أنّ الاتّصال والانفصال من حالات الموضوع ، ولا يوجبان تبدّله .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 3 : 202 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 271 - 272 .