ابن مسلم : « تُصيبه الجنابة » ولا يبعد ظهوره في غير الاختيارية ، وكذا الحال في صحيحتي البزنطي وابن سرحان .
وذكرُ أبي عبداللَّه عليه السلام لإصابته الجنابة - مع كونه منزّهاً عن الاحتلام - لا يصير شاهداً على كون السؤال عن حصولها باختياره ، والتعبير عن جنابة نفسه ب « الإصابة » التي يجب صرفها إلى الاختيارية ، لا يوجب ظهورها في نفسها في الاختيارية ، بل لعلّه يوجب وهناً في الرواية . وكيف كان هذا الجمع ضعيف غير مقبول .
وأضعف منه الاتّكال على دعوى إجماع « الخلاف » مع كون خلافه مظنّة الإجماع .
بل عن ظاهر « المنتهى » الإجماع عليه ، قال : « لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا » « 1 » وفي « الجواهر » : « المشهور بين الأصحاب - نقلًا وتحصيلًا - عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره » « 2 » .
هذا كلّه مع منافاة ما ذكر للكتاب والسنّة ، وإباء أدلّة نفي الحرج « 3 » من التقييد ، ومخالفته لسهولة الملّة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل ، كخوف تلف النفس ، ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه « 4 » ، زاعماً كونه جمعاً بين الأخبار وبين مثل صحيحة عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 3 : 126 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 108 .
( 3 ) - كقوله تعالى :« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ». الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) - مستند الشيعة 3 : 376 .