في صاحبه - لأنّ القدرة كانت حاصلة لكلٍّ منهما قبل الاشتغال بالآخر ، ولا يشترط في الانتقاض إلّاذلك .
فالأقوى انتقاضهما بمجرّد الوجدان والقدرة على الاستعمال قبل الاشتغال بأحدهما ، ولا تأثير للاشتغال به في عدم الانتقاض .
والعجب أنّ القائل بالتفصيل في هذا الفرع لم يفصّل في الفرع الآخر ! فقال :
« لو وجد جماعة ماءً يباح لهم التصرّف فيه ، فإن تمكّن كلٌّ منهم من التصرّف فيه على وجه سائغ من غير أن يزاحمه غيره ، انتقض تيمّم الجميع ، وإلّا انتقض تيمّم المتمكّن خاصّة » « 1 » انتهى .
وكان عليه التفصيل المتقدّم ؛ من مضيّ زمان بمقدار العمل مع تركهم الاستعمال ، ومع استعمال أحدهم حين الوجدان يلتزم بعدم الانتقاض .
إلّا أن يقال : إنّ مراده ذلك ، ولم يصرّح به لإيكاله إلى الوضوح بعد بيان الفرع المتقدّم ، فيرد عليه ما تقدّم .
والحمدُ للَّهأوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً .
وقد وقع الفراغ من هذه الوجيزة في 11 شهر شعبان المعظّم ، سنة 1376 .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 380 .