تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وهو الحجّة ؛ لعدم إمكان أن يقال : كلّ ذلك لأمر عقلي ، سيّما إذا ثبت أنّ الوضوء التأهّبي المفتى به « 1 » ، من قبيل التخصيص عندهم من عدم جواز الوضوء قبل الوقت ؛ لأنّ التأهّب للفرض والتهيُّؤ له عبارة أخرى عن كونه له ، ومعه لا يكون منعهم لعدم المعقولية . لكن إثبات الخروج التخصيصي مشكل ، بل غير ممكن ؛ لاحتمال أن يكون تخصّصاً ؛ لأجل الاتّكال على الروايات الدالّة على أفضلية إيقاع الصلوات في أوّل أوقاتها « 2 » ، فاستكشف منها محبوبية تحصيل الطهور قبل الأوقات ؛ ولو لأجل الكون على الطهارة . ويمكن أن يقال : إنّ نفس التهيّؤ للصلاة غاية أخرى غير الغيرية . وكيف كان : ففي الإجماعات كفاية ، بعد فساد توهّم كون الاتّكال على الأمر العقلي غير التامّ ، وتخطئةُ الكلّ في مثل هذا الأمر العقلي الذي ربّما يطابق الوجدان ، خطأٌ فاحش ، سيّما مع ورود نظيره في الشرع ، كمقدّمات الحجّ ، وظهور الكتاب والسنّة - إلّابعض الروايات - في كون الصلاة بالنسبة إلى الأوقات من قبيل الواجب المعلّق لا المشروط ، كما سيأتي . مضافاً إلى عدم اتّكال كثير من قدماء أصحابنا على مثل تلك العقليات التي كثرت وشاعت لدى متأخّري المتأخّرين ، كما لا يخفى ، ومن هنا يمكن كشف كون الحكم معهوداً من الصدر الأوّل .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 20 ؛ الدروس الشرعية 1 : 86 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 41 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 350 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )