فيمن يشرع له التيمّم
المبحث الأوّل : فيمن يشرع له التيمّم ، وإن شئت قلت : فيما يصحّ معه التيمّم وهو أشخاص أو أمور ، يحويهم المعذور عقلًا أو شرعاً عن الطهارة المائية ، أو يحويها العذر كذلك عنها .
والمراد من « العذر » هو ما بحسب الواقع لا الظاهر ، كالقاطع بعدم الماء مع وجوده ، فإنّه معذور عن الوضوء عقلًا ، لكن لا يشرع له التيمّم واقعاً .
ولعلّ ما ذكرنا أولى ممّا في « القواعد » حيث عدّ الشيء الواحد الجامع للمسوّغات هو « العجز عن استعمال الماء » « 1 » فإنّ العجز إن كان عقلياً يخرج منه كثير من المسوّغات .
وإن كان أعمّ من العقلي والشرعي - كما في « الجواهر » « 2 » - يخرج منه أيضاً بعضها ، كالخوف على مالٍ لا يجب حفظه ، أو بعض مراتب النفس إن قلنا بعدم حرمته ، وكباب المزاحمة مع الأهمّ ، فإنّ فيها لا يعجز عقلًا ولا شرعاً ؛ أمّا عقلًا
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 1 : 236 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 75 .