في السفر ، والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللَّه عزّ وجلّ هديته » « 1 » دلالة على أنّ وجه حرمة الصوم في السفر وإتمام الصلاة ؛ هو كونه ردّ هديّة اللَّه تعالى .
ويؤيّد المطلوب ما عن « تفسير العيّاشي » عن عمرو بن مروان الخزّاز قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رُفعت عن امّتي أربع خصال : ما اضطُرّوا إليه ، وما نَسُوا ، وما اكرهوا عليه ، وما لم يُطيقوا ، وذلك في كتاب اللَّه قوله :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
« 2 » وقولُ اللَّه :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 3 » » « 4 » .
حيث ذكر الآية المربوطة بالتقيّة في سياق حديث الرفع ، مع أنّ التقيّة واجبة ليس للمكلّف تركها ، كما قرّرناه في رسالة مفردة في التقيّة « 5 » ، فتشعر الرواية بأنّ الرفع عن الامّة في موارده على نحو العزيمة .
كما تشعر به ما عن الطبرسي في « الاحتجاج » عن الكاظم عليه السلام « 6 »
هامش
( 1 ) - الخصال : 12 / 43 ؛ وسائل الشيعة 8 : 520 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، الحديث 11 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 286 .
( 3 ) - النحل ( 16 ) : 106 .
( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 160 / 534 ؛ وسائل الشيعة 16 : 218 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 10 .
( 5 ) - الرسالات الفقهية والأصولية ، الإمام الخميني قدس سره : 23 .
( 6 ) - الاحتجاج 1 : 497 / 127 .