على التفصيل إلّامرسلة الشيخ والمفيد وهما غير كافيتين للاحتجاج بعد احتمال أنّ إرسالهما لأجل الجمع وتخلّل الاجتهاد ؛ ضرورة أنّ مثل هذه الاحتمالات العقلية تأتي في جميع الفقه ، وهي ليست معتدّاً بها ومعياراً لفهم الأحكام .
ولا يجوز نسبة هذا الجمع - الغير المقبول لدى العقلاء - إلى الفقهاء ، وأنّ مبنى اشتهار الفتوى هذا الجمع البعيد الغير الوجيه . بل عدم ذكر الستّين في المرسلتين يؤكّد كون الحكم كذلك كان مشهوراً لدى الإمامية ومعروفاً من لدن زمن الأئمّة عليهم السلام من غير احتياج إلى الاستناد إلى رواية ، والشهرة في مثل هذا الحكم التعبّدي المخالف للقواعد حجّة مستقلّة ؛ لو لم نقل بكفاية مرسلتي المفيد والشيخ مع انجبارهما بفتوى الطبقة المتقدّمة والمتأخّرة .
مقتضى الأصل عند الشكّ في القرشية والنبطية
ثمّ مع الشكّ في كون امرأة قرشيةً ، لا تجري أصالة عدم القرشية أو عدم الانتساب إلى قريش لو كان المراد بها الاستصحاب ؛ لما حقّق في محلّه « 1 » .
وإن كان المراد بها الأصل العقلائي المستند إلى الغلبة وندرة الطائفة بين سائر الطوائف ، فلها وجه ، وإن لم يخلُ من إشكال منشؤه عدم ثبوت هذا الأصل ، وعدم ندرة هذه الطائفة بحدّ يتّكل العقلاء على الأصل لدى الشبهة .
نعم ، لا بأس بها مع الشكّ في النبطية ؛ لاحتمال الانقراض رأساً ، فاحتمال النبطية ضعيف إلى حدّ لا يعتني به العقلاء .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 234 - 236 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 112 - 113 .