بالصحيحة الأولى ومرسلة البَزَنْطي بل ومرسلات ابن أبي عمير والصدوق والمفيد والشيخ « 1 » .
بل لا يبعد أن يكون الاشتباه من النسّاخ في النسخ الأوّلية من كتاب الشيخ ؛ لأنّ الفتوى بهذه الرواية حدثت بعد زمان الشيخ في عصر المحقّق « 2 » والعلّامة « 3 » .
ونُقل عن « مبسوطه » : « وتيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة ، إلّاأن تكون امرأة من قريش ، فإنّه روي : أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة » « 4 » ولم يُشر إلى رواية الستّين مع إشارته إلى المرسلة .
وكيف كان : فلا يبقى مع ما ذكرنا وثوق بالرواية ، وليست حجّية الخبر الواحد تعبّدية محضة بل لأجل عدم ردع بناء العقلاء أو تنفيذه « 5 » .
ولا إشكال في أنّ العقلاء لا يعملون بمثل هذه الرواية ، ولا أقلّ من عدم إحراز بنائهم على العمل بمثلها ، فلا إشكال في ضعف القول بالستّين مطلقاً .
والأقوى هو التفصيل بين القرشية وغيرها . والبحث عن النبطية لا يجدي بعد عدم معروفية هذه الطائفة .
أدلّة التفصيل بين القرشية وغيرها
وأمّا القرشية ، فقد دلّت على التفصيل بينها وبين غيرها ، مرسلة
هامش
( 1 ) - تأتي في الصفحة 81 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 21 ؛ المعتبر 1 : 199 - 200 .
( 3 ) - منتهى المطلب 2 : 272 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 42 .
( 5 ) - أنوار الهداية 1 : 254 - 256 .