العذرة من غير تأثير للعلم والشكّ فيه ، فمع الشكّ في حصوله لو اختبرت فخرجت القطنة مطوّقة ، يحكم بزوال البكارة ، كما يحكم بكون الدم من العذرة .
حول وجوب الاختبار في جميع صور الشكّ
ثمّ بعد كون التطوّق أمارة مطلقة في حال الدوران بينهما ، وكذا الاستنقاع على الظاهر ، فالظاهر وجوب الاختبار في جميع الصور حتّى صورة الشكّ في زوال البكارة :
أمّا في غير هذه الصورة ، فظاهر بعد دخولها في مفاد الروايات .
وأمّا في هذه الصورة ، فلأنّ الظاهر منها أنّه مع إمكان تحصيل الأمارة على أحدهما يسقط الأصل ؛ فإنّ صورة عدم المسبوقية بالحيض هي المتيقّنة من الصور في شمول الروايات لها ، ومع ذلك لم يعوّل عليها أبو الحسن عليه السلام مؤكّداً بقوله : « فلتتّقِ اللَّه » فيفهم منه أنّ الأصل في مثل ما يمكن تحصيل الأمارة الشرعية ، غير معوّل عليه . مع أنّ العرف أيضاً لا يساعد على الرجوع إلى الأصل مع وجود الأمارة الحاكمة ؛ وإمكانِ الاطّلاع عليها بالاختبار ، تأمّل .
فوجوب الاختبار مطلقاً أحوط ، بل أوجه وأقوى .
ثمّ إنّ وجوبه ليس نفسياً ولا شرطياً بل طريقي كوجوب العمل بخبر الواحد ، فإذا تركته وصلّت ، فإن كانت حائضاً تستحقّ العقوبة ؛ لأجل الصلاة في حال الحيض ، وإن كانت طاهرة تصحّ صلاتها مع حصول قصد القربة .