« معصراً » فإنّ المراد منه كونها في عصر الطمث وزمانه .
ومعنى « أوّل ما طمثت » : أوّل زمان طمثها ، في مقابل التي طمثت ؛ أيكانت امرأة ليس أوّل طمثها ، بل طمثت سابقاً . وقوله : « لم تطمث » في مقابلهما ؛ أي التي في سنّ الطمث ولمّا تطمث ؛ أيمضى منها أوقات كان من شأنها أن تطمث فيها ولم تطمث ، فلا إشكال من هذه الجهة فيها .
فتحصّل : أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ذات العادة وغيرها ، والدم الموصوف بصفات الحيض وغيره .
ولا ينافيها ما دلّ على اعتبار العادة والصفة :
أمّا اعتبار الصفات ؛ فلأنّ الظاهر من أدلّتها هو أنّ تلك الصفات مميّزات الحيض عن الاستحاضة ، لا عن مطلق الدماء كما مرّ « 1 » .
وأمّا اعتبار العادة فكذلك أيضاً ؛ فإنّ أقوى ما دلّ عليه هو مرسلة يونس القصيرة ، حيث قال فيها : « وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » « 2 » .
والظاهر منها - بعد الغضّ عن الإشكالات الآتية فيها سنداً ومتناً « 3 » - أنّها ناظرة إلى أنّ الصفات المميّزة بين الحيض والاستحاضة إنّما هي لغير ذات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 18 .
( 2 ) - الكافي 3 : 76 / 5 ؛ وسائل الشيعة 2 : 279 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 92 - 95 .