الاستحاضة بعد العشرة من الدمين ، فلو فرض أنّها رأت الدم خمسة أيّام ، ورأت الطهر ثلاثة أيّام ، ثمّ الدمَ عشرة أيّام ، فالدم في اليوم الحادي عشر من مبدأ اليوم الأوّل ليس بحيض ؛ بناءً على مفاد أوّل الرواية ، وحيض بناءً على الثاني والثالث ، وأمّا الدم في الخامس عشر فليس بحيض بناءً على الأوّل والثاني ، دون الثالث .
ومنها : الحكم بحيضية الدم المتجاوز عن العشرة في ذات العادة ، كما هو ظاهرها . . . إلى غير ذلك .
والإنصاف : أنّ مثل تلك المرسلة مع هذا التشويش ومخالفات الشهرة - بل الإجماع في بعضها - والوهنِ في بعض تعابيرها ، غير صالحة للاتّكال عليها والاحتجاج بها . مع ما مرّ : من أنّ العمل بالروايات ليس لتعبّد صِرف ، بل العمدة هو بناء العقلاء وعدم الردع أو الإمضاء « 1 » وهم لا يعملون بمثل تلك الروايات مع ما عرفت .
التمسّك بصحيحة ابن مسلم وروايته على عدم اعتبار التوالي
وقد يستدلّ لعدم اشتراط التوالي بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 80 .
( 2 ) - الكافي 3 : 77 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 11 ، الحديث 3 .