المعارضة ، فكيف يمكن نسبة عدم فهم هذا النحو من الجمع المقبول العرفي إلى مشهور العلماء وأرباب اللسان ؟ !
بل لأنّ في المرسلة اضطرابات ومناقضات ومخالفات للمشهور ، ربّما تبلغ المناقشات فيها إلى عشر أو أكثر ، مع الغضّ عن التأمّل في سندها بإسماعيل بن مرار الذي لم يرد فيه توثيق وأكثر ما ورد فيه عدم استثناء ابن الوليد إيّاه من رجال يونس « 1 » ، وفي كفايته تأمّل وإن كانت غير بعيدة ، خصوصاً مع قول الصدوق في شأن ابن الوليد « 2 » ، وعن إرسالها وإن كان المرسل يونس ؛ لعدم ثبوت كون مرسلاته حجّة ، بل عدم ثبوت ذلك في سائر أصحاب الإجماع أيضاً ؛ لأنّ استفادة ذلك من إجماع الكشّي وعباراته الواردة في شأن الطوائف الثلاث محلّ إشكال ، والشهرة المتأخّرة عنه غير معتمدة ، مع قرب احتمال كون الاشتهار - على فرض ثبوته - من فهم تلك العبارة الواردة من الكشّي ، فراجع عباراته « 3 » .
فمن الاضطرابات فيها : هو التعليل الواقع فيها لكون أدنى الطهر عشرة أيّام ، لعدم التناسب بينهما ؛ فإنّ كون المرأة في أوّل حيضها كثيرة الدم في بعض الأحيان ، ليس علّة لكون أقلّ الطهر عشرة ، ولا مناسباً له أصلًا « 4 » .
والتوجيه بأنّ المناسبة المصحّحة للعلّية ، هي معلومية عدم تحيّض النساء
هامش
( 1 ) - انظر الفهرست ، الطوسي : 266 / 813 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 55 ، ذيل الحديث 241 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 238 / 431 ، و : 375 / 705 ، و : 556 / 1050 .
( 4 ) - سيأتي في باب النفاس ما يمكن أن يكون وجه التناسب ( أ ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) يأتي في الصفحة 533 .