هذا الالتزام الفعلي - كالقولي - يترتّب عليه السقوط عرفاً ؛ للتلازم بينهما ، أو للتنافي بينه وبين بقاء الخيار عرفاً .
فما أفيد : من أنّ التصرّف لا يكون مسقطاً في المقام بوجه ؛ فإنّه مع إرادة الإسقاط يكون مسقطاً فعلياً ، ومع عدمها ليس بمسقط غير مرضيّ ، فيصحّ جعل التصرّف من المسقطات ، كما هو المشهور « 1 » .
ثمّ إنّه ليس كلّ تصرّف ، قابلًا لأن يراد به الإسقاط ، ولا ملازماً للسقوط ، بل التصرّفات الملازمة له أمور خاصّة ممتازة عند العرف ، فمثل سقي الدابّة ، وتعليفها ، وأمر الجارية ببعض الأمور الطفيفة ، ليس منها ، كما هو واضح ، هذا حال المقام بحسب نظر العقلاء .
الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
وأمّا الروايات المناسبة للمقام :
فمنها : مرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً .
فقال :
« إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه عليه ، وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع ، أو خيط ، أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » « 2 » .
ومنها : رواية زرارة التي لم تثبت صحّتها - فما في كتاب الشيخ
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 91 ؛ جواهر الكلام 23 : 239 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 279 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 19 .