وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ لازم ما ذكر ، أنّ الرواية ساكتة عن مورد السؤال ، مع أنّ القدر المتيقّن جواز الردّ في مورد السؤال ، فالعدول عن مورده إلى أمر خارج عن سؤاله ، في غاية البعد ، بل لا ينبغي احتماله .
بل لولا الروايات الدالّة على أنّ الوطء موجب لسقوط الخيار « 1 » ، لقلنا - بملاحظة بعد عدم تحقّقه في تلك المدّة ، وترك التنبيه عليه في الرواية - : إنّه أيضاً لا يوجب سقوطه .
وكيفما كان : فليس التصرّف بنحو الإطلاق ، موجباً للسقوط ، بل الموجب هو التصرّف المغيّر .
هل المسقط للخيار هو التغيّر أو التصرّف المغيّر ؟
ثمّ إنّ التغيّر ، هل هو مستقلّ بعنوانه في إيجاب السقوط ، أو أنّ التصرّف جزء الموضوع ؟
ربّما يتوهّم : أنّ مقتضى الأدلّة هو الثاني ؛ فإنّ قوله عليه السلام في رواية زرارة :
« فأحدث فيه شيئاً »
ظاهر في دخالة الصدور ، بل المفهوم منه « أنّه لو لم يحدث بفعله فيه شيئاً ، كان له الردّ » ومقتضى إطلاقه أنّ له الردّ ولو أحدث غيره ، أو حدث التغيّر بالعوامل الطبيعية ، وبه يقيّد إطلاق مفهوم المرسلة الدالّ على سقوطه مع عدم قيامه بعينه ، الشامل لما إذا كان عدم القيام بفعل الغير ، أو بالعوامل الاخر ، فتكون النتيجة « أنّ الموجب هو التصرّف المغيّر » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 48 ، الهامش 2 .