حقّ الأرش ؛ لوضوح دلالة قوله عليه السلام :
« ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب »
على أنّ له حقّ أخذه .
فتوهّم : استفادة الملكية من صحيحة حمّاد بن عيسى قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« قال علي بن الحسين عليه السلام : كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ، ثمّ ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ، وله أرش العيب » « 1 »
بتخيّل أنّ « اللام » موضوعة للملك .
في غير محلّه ؛ فإنّه - مضافاً إلى منع ذلك ، بل « اللام » لا يستفاد منها إلّانحو اختصاص ، وأكثر استعمالها في الكتاب في غير الملك « 2 » ، بل استعمالها في الملك لم يثبت ، بعد كونها بمعنى الاختصاص ، كما هو مقتضى استعمالها فيه بلا تأوّل ، وللملك أيضاً نحو اختصاص ، ولعلّها لذلك استعملت فيه « 3 » ، فتأمّل - مع كثرة الاستعمال في غير الملك ، لا يبقى لها ظهور فيه .
مع أنّ قوله عليه السلام :
« له أرش العيب »
لا يظهر منه كون الأرش على الذمّة ، فالأمر دائر بين كون المراد منه ثبوت حقّ الأرش ، كما هو ظاهر الصحيحة المتقدّمة ، أو كون مقدار من مال البائع - بنحو الكلّي في المعيّن ، أو الإشاعة - ملكاً للمشتري ، وهذا ممّا يأبى عنه الذهن السليم .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 61 / 263 ؛ وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبوابأحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 223 ؛ الأنفال ( 8 ) : 24 ؛ الجاثية ( 45 ) : 20 ؛ الفتح ( 48 ) : 1 ؛ الذاريات ( 51 ) : 19 .
( 3 ) - الأعراف ( 7 ) : 158 ؛ الأنفال ( 8 ) : 1 ؛ التوبة ( 9 ) : 60 .