شروط التحقّق بأجمعها ، ومنها جواز تعلّق الإرادة الجدّية بالاشتراط ، حتّى لا يختلّ تحقّقه من قبل امتناع ذلك ، ونحو تلك الأمثلة التي لا يعقل تعلّق الجدّ باشتراطها ، تكون خارجة عن موضوع البحث ؛ لأنّ البحث عن شرط الصحّة بعد الفراغ عن إمكان الاشتراط ، وفي مثلها يكون أصل الاشتراط مختلًاّ ، لا شرطه .
ولعلّ مقصود بعض الأصحاب من الأمثلة ، بيان التنظير لما لا يقع تحت القدرة ، وإلّا فما لا تتعلّق به الإرادة الجدّية ، ويعدّ التلفّظ به لعباً وسخرية ، خارج عن محطّ البحث .
كما أنّه لا بدّ من البحث عن هذا الشرط بعد الفراغ عن عقلائيته ، وإلّا يرجع إلى فقد شرط آخر تعرّض القوم له « 1 » .
وكذا بعد الفراغ عن عدم اختلال شرط آخر تعرّضوا له ؛ وهو لزوم الغرر من ناحية الجهل بالحصول ، أو بحال الشرط « 2 » .
وهذا مثل ما لو اشترط عليه خياطة ثوب مثلًا ، أو كتابة كتاب ، مع اعتقادهما قدرة المشروط عليه ، فتبيّن أنّه لم يكن قادراً عليه ، فهذا شرط عقلائي جامع لجميع ما يعتبر فيه عند العقلاء والشرع ، وليس فاقداً لشيء سوى القدرة على إيجاده ، فيبحث عن أنّ عدم القدرة ، هل يوجب بطلانه أم لا ؟
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 236 ، الهامش 2 .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 417 - 418 ؛ جواهر الكلام 23 : 199 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 50 ؛ منية الطالب 3 : 225 .