بيع بالحمل الأوّلي « 1 » .
وهو بمكان من الضعف ؛ فإنّ البيع بالحمل الأوّلي ، هو مفهوم « البيع » لا البيع الإنشائي ، والبيع الإنشائي المنشأ با لألفاظ ، هو البيع بالحمل الشائع .
نعم لو قلنا : بأنّ البيع الحقيقي ، ما تترتّب عليه الآثار فعلًا ، فالإنشائي بيع بالحمل الشائع وإن لم يكن حقيقياً ، بل إمّا مجاز أو غلط ، لكنّ المبنى فاسد .
فماهية البيع هي المبادلة الكذائية ، وهذا المفهوم بيع بالحمل الأوّلي ، والمنشأ با لألفاظ إيجاد لهذه الماهية ، وبيع بالحمل الشائع .
وكيفما كان : مادّة البيع ليست إلّاما ذكر ، ولو فرض أنّ ماهية البيع هي المبادلة المؤثّرة في النقل الواقعي ، فبيع الوكيل بيع حقيقي بهذا المعنى ، لكنّ التحقيق ما مرّ .
وأمّا هيئة اسم الفاعل ، فموضوعه لعنوان بسيط منتزع ممّن قام به الفعل ؛ أي الفاعل بما أنّه فاعل ، ولا شبهة في أنّ البيع يوجد بإيجاد المنشئ ومجري الصيغة ، والوكيل في إجراء الصيغة ، وكيلٌ في إيجاد ماهية البيع حقيقة .
فقوله : إنّه بمنزلة اللسان ، أو إنّه بمنزلة الآلة إن أراد أنّه كالآلة الجمادية مثل السيف والرمح ، فهو كما ترى .
وإن أراد أنّه أوجد البيع بوكالة في نفس الإيجاد فقط ، فهو - مع عدم صحّة إطلاق « الآلة » عليه إلّابنحو من التأويل - لا يضرّ بالمقصود ، وهو كونه بيّعاً حقيقة ، وإن كان إيجاد البيع بوكالة من غيره .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 56 .