حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
أمّا الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة ، فقد يقال : بثبوته له ؛ لصدق « البيّع » عليه حقيقة ، فيشمله النصّ « 1 » .
وأجيب عنه بوجوه :
منها : أنّه لا يصدق « البيّع » عليه حقيقة ، وإطلاقه عليه مجازي . « 2 »
وربّما يعلّل : بأنّ مبادئ اختيار اسم المصدر غير قائمة به ، وأ نّه بمنزلة الآلة ، وكأ نّه لسان الموكّل ، وربّما تجعل هذه الأمور شواهد على الانصراف « 3 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الجمع بين دعوى الانصراف والمجازية ، جمع بين المتنافيين ؛ فإنّ الانصراف إنّما هو بعد الفراغ عن عدم المجازية - أنّ دعوى المجازية غير وجيهة ؛ فإنّ مادّة « البيع » موضوعة للتبادل الإنشائي المحض ، وإن لم يترتّب عليه الأثر ، كبيع الفضولي والمكره وغيرهما ؛ ممّا يصدق عليه عنوان « البيع » بالحمل الشائع عرفاً ، وعقلًا ، ولغةً .
وقد خلط في المقام بين الحمل الشائع والأوّلي ، من لا ينبغي أن يشتبه عليه ، ويظهر من كلامه أنّ البيع بالحمل الشائع ، هو ما تترتّب عليه الآثار .
وقال : بيع الوكيل كذلك ، فهو بيع بالحمل الشائع ، وإنّ البيع الإنشائي
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 7 ؛ جواهر الكلام 23 : 5 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 29 - 30 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 29 .
( 3 ) - منية الطالب 3 : 21 .