نعم ، مع العلم بعدمه يعلم تخلّفه ؛ للتلازم ، وأمّا الأصل الشرعي فلا يمكن إثبات اللازم والملازم به .
وممّا ذكرناه يتّضح حال سائر الاختلافات المتصوّرة في المقام ؛ كالاختلاف في كون المبيع موافقاً لما اعتقده المشتري من الأوصاف ، أو مخالفاً له فيما هو ممحّض في خيار الرؤية ، وكالاختلاف في كون فقد الوصف من حال البيع ، أو طارئاً بعده ، بعد الاتّفاق في فقدانه فعلًا . . . إلى غير ذلك .
ثمّ لو قلنا : بأنّ الاعتبار في تشخيص المدّعي والمنكر بمصبّ الدعوى ، ولم يكن لواحد منهما أصل يتّكل عليه ، وأغمضنا عن تشخيص العرف وسائر الموازين ، كان المورد من موارد التداعي .
وأمّا التمسّك بأصالة اللزوم أيالاستصحاب ، فلا وقع له ؛ لأنّ الميزان في التشخيص هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى ، واستصحاب بقاء العقد أو آثاره ، أجنبيّ عمّا هو محطّ الدعوى .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 687
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٨٧