نعم ، لا تجري أصالة عدم الخيار في البيع ؛ لعدم الحالة السابقة على فرض ، والمثبتية على آخر .
ولو قلنا : بأنّ الاعتبار في تشخيصهما بمحطّ الدعوى ، وليس للقاضي إرجاعها إلى أمر آخر إذا كان لدعواهما أثر - ولو بلوازمها على فرض قيام البيّنة ، أو لوازم الحكم الصادر منه - كان اللازم حينئذٍ النظر في موارد اختلافهما ، منها ما تقدّم ذكره ؛ من الاختلاف في أصل التوصيف والتعهّد .
فعلى فرض كون المرجع في تشخيصهما هو العرف ، لا إشكال في أنّ المشتري مدّعٍ .
وأمّا بناءً على الاتّكال على الأصول ، فيمكن التفصيل على حسب اختلاف أنحاء طرح الدعوى .
فإن قال المشتري : « إنّ البائع قال : بعتك هذا العبد الكاتب ، وأنا قلت : قبلت بيع هذا العبد الكاتب » يمكن أن يقال : إنّهما يتوافقان في بيع العبد في زمان ، ويختلفان في توصيفه ، فبيع العبد إيجاباً وقبولًا ، ثابت في زمان متقدّم ، كما أنّ عدم توصيفه متيقّن في حال ، ويشكّ في توصيفه ، فيصحّ أن يقال : إنّ توصيف المبيع في هذا البيع الخارجي ، مسبوق بالعدم ، والأصل عدم توصيفه .
وعليه فيكون المشتري مدّعياً ؛ لأنّ قوله مخالف للاستصحاب ، مع الغضّ عن بعض الإشكالات .
وأولى بذلك لو كانت الدعوى تعهّده في ضمن البيع ، إذا كان القبول أيضاً على نعت التفصيل كما تقدّم .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 684
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٨٤