شرط الفعل ، والمبيع لا بدّ وألّا يكون مجهولًا حال إيقاع البيع ، لا حال الشرط .
والعمدة هو الإشكال : بأنّ الشرط غرري « 1 » ؛ فإنّه معلّق على أمر لم يعلم تحقّقه ، وهو غرر .
فعلى القول : بجريان الغرر في الشروط ؛ لما قيل : من أنّه
« نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر »
وقد تمسّك به شيخ الطائفة قدس سره في مسائل « الخلاف » في غير موضع « 2 » ، فاللازم بطلانه بناءً على كون
« الغرر »
في الحديث بمعنى الجهالة أو الخطر .
وأمّا إن قلنا : بأنّ الأقرب في مفاد الحديث ، هو النهي عن الخدعة ، مع ضعفه ، وعدم الجابر له ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً .
وثانيهما : أن يشترط بيع العبد الكاتب مثلًا ، بثمن العبد غير الكاتب ، إذا تخلّف الوصف .
وهل هذا يرجع إلى شرطين ، أحدهما : شرط انحلال العقد ، وثانيهما :
شرط البيع الجديد ؟ أو هو شرط واحد ، وهو شرط البيع الجديد ، لكنّ العمل به يتوقّف على تحصيل الثمن بالفسخ أو بالإقالة ، فدليل وجوب الوفاء بالشرط ، يلزمه بتحصيل مقدّماته مع الإمكان ، فإن كان البيع خيارياً ، وجب عليه الفسخ للعمل بالشرط ، وإلّا وجبت عليه الإقالة لو طالب بها
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 264 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 58 .
( 2 ) - الخلاف ( طبع إسماعيليان النجفي ) 2 : 135 ، كتاب الضمان ، مسألة 13 ، و : 139 و 140 ، كتاب الشركة ، مسألة 5 و 6 .