التزام ، كما أنّ من يرى ذلك ، لا يمكنه الالتزام باستقلاله بقاءً .
واحتمال كون وجوده الحدوثي ، كافياً في وجوب الوفاء به ولو بعد الانحلال أضعف ؛ لأنّ بقاء الحكم مع انحلال الموضوع ، لا معنى له ، وهذا مثل أن يقال :
« يجب الوفاء بالعقد ولو بعد فسخه وانحلاله » ولهذا لم يلتزمه القائل ، وإنّما التزم باستقلاله في البقاء ، وهو كما ترى .
ومنها : شرط النتيجة ، وهو أيضاً يتصوّر على نحوين :
الأوّل : أن يشترطا كون العين ، بدلًا عن عين أخرى إذا تخلّف الوصف .
وقد يورد عليه زائداً عمّا ورد على النحو الأوّل المتقدّم : بأنّ دليل الشرط لا يفي لإثبات شرط النتيجة ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » في الاحتمال الآتي .
وفيه : أنّه قد مرّ سالفاً إطلاق دليله له ، وإمكان الجمع بين شرط الفعل وشرط النتيجة بلفظ واحد ، وأ نّه ورد في أخبار كثيرة التمسّك بعموم دليل الشرط ؛ لإثبات شرط النتيجة ، كما ورد التمسّك به لإثبات شرط الفعل « 2 » ، فلا إشكال من هذه الجهة .
والعمدة في المقام أيضاً ، إشكال غررية الشرط ، لو قلنا : بعموم دليل الغرر للشروط .
الثاني : أن يشترطا صيرورة العين بدلًا عن الثمن ، وهذا يقع على وجوه :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 264 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 159 .