ثمّ على القول بالفور ؛ استناداً إلى إطلاق دليل اللزوم والإخراج بمقدار انطباق الدليل الحاكم ، فاللازم هو ثبوته بمقدار تمكّن المغبون من إنشاء الفسخ ، والزائد عليه داخل في الإطلاق .
بل لو كان عنوان « الفور » مدلول دليل فكذلك ؛ لأنّ موضوعات الأدلّة وإن كانت عرفية عنواناً وانطباقاً ، لكن المراد من تشخيص العرف ، هو عقل العرف الدقيق ، مقابل حكم العقل البرهاني ، لا التسامح العرفي .
إلّا أن يثبت في مقام ، أنّ بناء المتكلّم على المسامحة العرفية ، كما أنّ الأمر كذلك ظاهراً في باب نصاب الغلّات ؛ حيث إنّه با لأوزان المتعارفة للغلّات ، على ما هي عليه نوعاً ، ولا شبهة في أنّها مخلوطة بغير جنسها ، كالحبّات السود ، والحشيش ، على النحو المتعارف ، ففي بلوغ النصاب نحو مسامحة عرفية .
كما أنّ القائل بالتراخي لا يلتزم ببقاء الخيار إلى الأبد ، أو إلى زمان الأعقاب اللاحقة ، بل إلى حدّ عدم التواني الموجب للحرج أو الضرر أحياناً .
بل لا يبعد أن يكون للتراخي حدّ عرفاً ، وهو عدم التواني والتسامح من غير غرض عقلائي ولا شخصي ، ولا دليل على ثبوته زائداً على ذلك ، والمرجع في غيره إطلاق دليل اللزوم .
ثمّ إنّه على ما ذكرناه : من كون هذا الخيار على التراخي « 1 » ، لا يبقى مجال للبحث عن معذورية الجاهل بالخيار ، والفروع المتفرّعة عليه .
ومع الغضّ عنه ، فإن كان المستند للفورية ، هو قصور الأدلّة عن إثبات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 575 .