- للجهل أو النسيان أو الغفلة - غير مربوط بالشارع ، فلازمه الفورية ، وعدم التفصيل أيضاً .
نعم ، لو قلنا : بأنّ دليل نفي الضرر مطلق ، وإنّما قيّد بأمر واحد ؛ وهو إقدام المغبون على الضرر ، لأجل كون الجعل امتنانياً على ما قيل « 1 » اتّجه التفصيل بين العالم والجاهل البسيط الملتفت ، وبين الجاهل المركّب بالحكم أو بالموضوع ، والغافل والناسي كذلك ؛ أيفي جميع صور عدم انقداح الخيار أو الفورية في ذهنه .
نعم ، قد يتّفق الإقدام على نحو التعليق غير المنافي للعلم بالخلاف ، كما أنّ العالم بالخيار مع الجهل بالفورية ، قد يكون مقدماً ، وقد لا يكون ، وكذا الشاكّ في الخيار ، أو في فوريته ، والأمر سهل بعد بطلان أصل المدّعى .
وأمّا صور التنازع ، فقد مرّ التفصيل في بعضها في أوائل البحث عن هذا الخيار « 2 » ، وقلنا : بأنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفي ، من غير دخالة للُاصول الشرعية فيه .
ولو قلنا : بصحّة الاتّكال عليها لتشخيصهما ، فلا يجري شيء من الأصول في المقام ، كأصالة عدم العلم بالموضوع ، أو بالحكم ، أو أصالة عدم النسيان ، أو عدم الغفلة ، إلّاأن ترجع إلى أصل عقلائي ؛ فإنّ تلك الأصول إمّا أن تكون فاقدة الركن ، أو تكون مثبتة ، فراجع .
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 121 و 125 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالخراساني : 184 ؛ منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 410 و 424 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 445 .