المتقدّمة « 1 » ، فيشكل الإثبات ، فالخيار ثابت في جميع المعاوضات المبنيّة على التدقيق .
وأمّا ما لا يكون كذلك ، كالصلح لرفع التنازع ، أو لرفع الشغل المحتمل ، فإن كان التساهل فيه بنحو الإطلاق ، أو احتمل الاشتغال بأكثر ممّا ادّعي ، فصالح كائناً ما كان فلا خيار .
وأمّا لو تردّد بين العشرة والعشرين فصالح ، ثمّ ظهر ألف مثلًا ، فالظاهر ثبوته .
وأمّا في الجعالة ، فالظاهر عدم الثبوت ؛ لأنّها ليست من المعاوضات بالمعنى المعهود ، ولهذا لا يعتبر فيها ما اعتبر فيها ، فلو جعل ديناراً في ردّ دابّته ، مع اختلاف الدوابّ ، واختلاف العمل باختلافها ، صحّ ، فلا تجري فيها أدلّة إثباته .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 426 .