حكم ما لو اتّفق زوال المانع بالفسخ أو بالبيع الجديد
ولو اتّفق زوال المانع بالفسخ ، أو بالبيع الجديد ، فإن كان بعد الفسخ وقبل ردّ البدل ، فالظاهر عدم رجوع العين ؛ لأنّ الفسخ أثّر أثره ، من إرجاع البدل على القول به ، أو رجوعه بحكم العقلاء ، ولا ينقلب عمّا هو عليه ، ودعوى كونه من قبيل بدل الحيلولة « 1 » ، بلا دليل .
وأولى بذلك ، ما إذا زال المانع بعد الفسخ وردّ البدل .
وأمّا إن كان قبل الفسخ ، فالظاهر كونه مؤثّراً في ردّها .
وقد يفرّق في الفرض بين الفسخ ، والنقل الجديد « 2 » : بأنّ الفسخ موجب لعود الملكية الأولى عرفاً ، والزائل العائد كالذي لم يزل ، فيكون الفسخ مؤثّراً في رجوع العين ، وواقعاً في محلّه .
وأمّا في الملك الجديد ، فلا يكون الفسخ مؤثّراً ، ويكون العائد كالذي لم يعد ؛ فإنّ حقيقة الفسخ ردّ ما هو مملوك بالعقد المفسوخ ، وهذا ليس مملوكاً بالعقد الذي يراد فسخه ، بل مملوك بالملك الجديد ، وليس مقتضى الفسخ ردّه .
إلّا أن يقال : إنّ ردّ العين بالفسخ مع وجودها فعلًا في ملك المشتري عقلائي ، ولا يلتفت العقلاء إلى أنّها حصلت بملك جديد أم لا .
وإن شئت قلت : إنّ علاقة العقد الأوّل ، لم تسلب عن العوضين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 552 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 190 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 551 .