عدم الفرق بين كون المغبون مشترياً أو بائعاً
ثمّ إنّه لا فرق في جميع ما تقدّم إشكالًا وجواباً ، وما هو مقتضى الأدلّة ، بين كون المغبون مشترياً أو بائعاً ، لا في أصل ثبوت الخيار ، ولا في سقوطه ، على اختلاف المباني .
إلّا أن يقال : دليل ثبوته على فرض كونه
« لا ضرر . . . »
قاصر عن إثباته للبائع ؛ لعدم الجابر ، ولكنّه ضعيف لا يعتنى به .
أو يقال : إطلاقه شامل لحال تصرّف البائع في الثمن ، ولا مانع من الأخذ به ؛ لعدم الشهرة أو الإجماع على سقوطه به ، بخلاف تصرّف المشتري في المبيع ، وهذا أيضاً كسابقه في الضعف ؛ لعدم الإجماع ، ولا الشهرة المتّبعة في تصرّف المشتري أيضاً .
عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز واللازم
ولا فرق في التصرّف الناقل بين الجائز وغيره ، أمّا على المذهب المنصور ؛ من أنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد لا بالعين ، وأنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي ، وأنّ ردّ البدل بعد عدم صلاحية العين للردّ حكم عقلائي « 1 » ، فلأنّ الفسخ لا يؤثّر في ردّ العين ؛ لعدم كونه مقتضياً لذلك .
وحكم العقلاء مترتّب على الفسخ الإنشائي ، وتابع له ، لا حكم مستقلّ بالردّ الخارجي للعين كائنة ما كانت ، ومع عدم كونها ملكاً فعلياً للمشتري ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 493 - 494 .