لا يصحّ الأخذ به ؛ للزوم التخصيصات الكثيرة المستهجنة ، كما قرّر في محلّه « 1 » في الإشكالات الواردة عليه على مبنى القوم ، ولا تصحّ التفصّيات المذكورة عنه « 2 » ، فلا يصحّ العمل بدليله إلّاإذا عمل المشهور على طبقه ؛ لاستكشاف قرينة حافّة به مجهولة عندنا ، لئلّا يلزم الاستهجان ، ولم يحرز عمل المشهور به فيما إذا تلفت العين .
بل قيل : إنّ المشهور من عصر المحقّق قدس سره ومن بعده ، على عدم الخيار مع التلف الحقيقي أو الحكمي « 3 » .
وهذا هو المناسب للتعبير الوارد في كلام الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ المتيقّن من دليل نفي الضرر ، هو جواز الردّ مع وجود المبيع ، فإنّه مع إطلاق دليله ، لا وقع للقدر المتيقّن .
وعلى ذلك : فعلى فرض دلالة دليل نفي الضرر على الخيار أيضاً ، يكون المتيقّن منه إلى زمان قدرة المشتري على الردّ .
نعم ، يبقى الكلام : في أنّ اللازم في المورد بعد عدم الإطلاق لدليل نفي الضرر ، هل هو التمسّك بعموم وجوب الوفاء ، أو بإطلاقه ، أو استصحاب الخيار ، أو الجواز ؟
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 465 ؛ بدائع الدرر في قاعدة نفيالضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 51 .
( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 121 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراثالشيخ الأعظم 25 : 465 ؛ منية الطالب 3 : 397 و 400 .
( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 187 .