كانت الصحّة متوقّفة عليه ، لزم الدور .
وفيه ما لا يخفى : فإنّ هذا دور معيّ لا مانع منه ، فصحّة العقد وخياريته تحقّقتا معاً .
وإن شئت قلت : إنّ الخيار متحقّق في المعاملة الصحيحة بنفس الخيار ، ولا مانع منه .
وهنا وجه آخر نقل عن بعض الأجلّة ؛ وهو أنّ نفس شرط السقوط غرري ، للجهل بالغبن وبالخيار ، وحيث إنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين ، يتفاوت به قيمتهما ، يسري الغرر منه إلى العوضين ، فيفسد البيع وإن لم نقل : بمفسدية الشرط في غير المقام .
بل وإن لم نقل بشمول النهي عن الغرر له ؛ فإنّ الشرط بوجوده موجب للغرر في البيع ، لا بحكمه « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ تماميته مبنيّة على شمول النهي عن الغرر للجهل بالمالية والقيمة ، وقد عرفت عدم شموله له « 2 » - أنّه لا إشكال في أنّه مع اختلاف قيم الأشياء بواسطة ضمّ الشروط إليها ، واختلاف القيم باعتبار اختلاف الشروط ، كما تختلف قيمة شرط سقوط الخيار المعلوم مع شرط سقوط المجهول ، وفي الثاني تختلف من حيث اختلاف الغبن المحتمل .
فإذا كان الغبن المحتمل عشرة ، يكون لشرط سقوط الخيار قيمة عقلائية ،
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 279 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 484 - 485 .