الثالث تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن تصرّفاً مسقطاً لبعض الخيارات المتقدّمة
في مسقطية التصرّف غير المتلف أو ما بحكمه
والكلام هاهنا في سقوط الخيار بالتصرّف بما هو تصرّف ، لا في الإسقاط الفعلي المشروط بقصده مع كون الفعل آلة للإسقاط عند العقلاء ، وإلّا فقد تقدّم في بعض المباحث السابقة ، أنّ في الإسقاط العملي كالإسقاط القولي لا بدّ من كون الفعل المسقط دالّاً عقلائياً مقصوداً به الإسقاط ، وبدونهما لا يقع به الإسقاط « 1 » . كما قلنا : إنّ الفعل لا يصلح للإسقاط التعليقي « 2 » ؛ فقبل تحقّق الخيار ، لا يكون الفعل صالحاً للإسقاط ، كما لا يصلح له قبل العلم به ، وقصد الإسقاط التعليقي بالفعل ، لا يوجب كونه مسقطاً عقلائياً ؛ لأنّ التعليق في الفعل غير معقول ، والقصد بلا دالّ عقلائي غير مسقط .
وأمّا الفعل الدالّ على الرضا بالعقد ولو بقاءً ، فلا يوجب السقوط ، سواء قلنا :
بأنّ الخيار حقّ الفسخ « 3 » ، أو حقّ الفسخ والإبرام « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 - 301 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 361 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 11 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 144 .