- على المبنى المعروف - لنفي الضرر عمّن توجّه إليه .
فكما ينفي الصوم أو الوضوء الضرري عمّن كانا ضررياً عليه ، كذلك ينفي لزوم العقد بالنسبة إلى من ورد الضرر عليه على فرض لزومه ، فهل ترى أنّه ينفي اللزوم بالنسبة إلى الغابن أو الأجنبيّ ؟ ! والوكيل في ورود الضرر كا لأجنبيّ في المقام .
وتوهّم : أنّ
« لا ضرر . . . »
حاكم على دليل وجوب الوفاء بالعقد ، فينفي وجوبه عمّن هو مكلّف بالوفاء به « 1 » فاسد ؛ فإنّه وإن كان حاكماً عليه ، لكن ينفي وجوبه عن خصوص من ورد عليه الضرر ، وإلّا فالغابن أيضاً مكلّف بالوفاء .
بل على بعض الاحتمالات ، إنّ وجوبه لا يختصّ بالمتعاملين ، بل يجب على جميع المكلّفين ترتيب آثار لزوم العقد على ما أوجده المكلّف ، وإن اختلفت كيفيته بالنسبة إلى الأجانب .
فلو فسخ من لا خيار له ، يجب على غيره ترتيب آثار عدمه ، فلا يجوز له اشتراء ما أخذه الفاسخ بلا خيار ، ولا ترتيب آثار ملكيته ، بل يجب ترتيب آثار ملكية صاحبه ، ومع ذلك لا ينفي الحديث اللزوم بالنسبة إليهم .
ولو لم يسلّم وجوب الوفاء على جميع المكلّفين ، فلا إشكال في أصل البيان .
ولو كان المستند هو الشرط الضمني بين المتعاملين ، فالظاهر ثبوت الخيار للوكيل إذا كان مفوّضاً ؛ فإنّ المعاهدة والمشارطة إنّما وقعت بينهما ، والموكّل أجنبيّ بالنسبة إليها .
والخيار على هذا المبنى ، خيار تخلّف الشرط ، لا خيار الغبن ، ولا شرط بين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 134 .