قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا ضرر . . . » « 1 »
لا يشمل الضرر المتدارك قبل اطّلاعه ، أو قبل فسخه .
بل يمكن أن يقال : إنّه مع ارتفاع النقص وتغيير السعر ، لا يعدّ ضرراً عرفاً ، فلا موجب للخيار .
وأمّا في الشقّ الثاني : فبأ نّه يمكن الالتزام بالخيار حتّى على فرض كون العلم شرطاً مقارناً ؛ بأن يقال : إنّ حدوث الضرر جزء من علّة الخيار ، والعلم به جزء آخر ، فالخيار ثابت بالضرر الحادث المعلوم في الحال ، بعد بطلان كون التدارك موجباً لعدم صدق « الضرر » أو موجباً لعدم انطباق دليل نفيه .
فعلى القول : بأنّ مفاد
« لا ضرر . . . »
- ولو انصرافاً - هو الضرر غير المتدارك « 2 » ، لا يثبت الخيار مع تداركه إلى زمان الاطّلاع أو الفسخ ؛ أيقبله ، سواء قلنا : بأنّ الخيار من حال العقد ، أم قلنا : بأ نّه من حال العلم بالغبن .
وعلى القول : بالتعميم ، وأنّ العقد الضرري موجب للخيار بدليل نفي الضرر ، والتدارك خارج عن مفاده « 3 » ، فيثبت الخيار ، سواء قلنا : بأ نّه ثابت من حال العقد ، أو ثابت من حال العلم :
أمّا على الأوّل : فواضح .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 412 .
( 2 ) - الوافية : 194 ؛ انظر رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 ؛ قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 24 - 25 .
( 3 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 و 116 ؛ كفاية الأصول : 432 - 433 ؛ منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 379 - 380 .