قلنا : إنّه على فرض تسليمه ، أجنبيّ عن الخيار الذي نحن بصدده .
ثمّ إنّه على فرض الاستناد في الخيار إلى الإجماع والشهرة ، أو بناء العقلاء ، فلا يمكن إثباته في المقام ؛ للشكّ في ثبوت الإجماع أو الشهرة فيه ، كما لا يمكن إحراز البناء العقلائي .
وأمّا روايات تلقّي الركبان « 1 » ، حيث علّق فيها الخيار على دخول السوق ، فيحتمل أن يكون المراد أنّه إذا دخل السوق ، ورأى عند دخوله الغبن ، فله الخيار ، فيراد الغبن الفعلي حال الدخول ، فلا خيار مع عدم الغبن حاله وإن كان موجوداً حال البيع .
ويحتمل أن يكون المراد : أنّه إذا دخله ، وعلم أنّ بيعه حال إنشائه كان غبنياً ، فله الخيار ، فالمعتبر هو الغبن حال البيع وإن تغيّر السعر ، ولم يظهر ترجيح بينهما .
حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
ثمّ إنّ الظاهر : أنّ الخيار هاهنا ، ثابت للموكّل فقط إن كان المستند له حديث نفي الضرر ؛ ضرورة أنّه لا ضرر على الوكيل بوجه ، كما هو واضح .
وتوهّم : أنّ
« لا ضرر . . . »
ينفي الحكم الضرري ، من غير نظر إلى كون الضرر وارداً على الشخص نفسه « 2 » في غاية السقوط ؛ ضرورة أنّ
« لا ضرر . . . »
ورد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 424 - 427 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 134 .