وهو خلاف الواقع ، وخلاف الفرض ، ولا سيّما في المقام .
وقد تكلّف بعض السادة الأجلّة قدس سره لتصحيحه ، وتطبيقه على القواعد في المقام ، وفي المعاملة المحاباتية ، ولم يأت بشيء . قال :
« يمكن أن يقال : إذا كانت مقابلة المجموع بالمجموع ؛ بتخيّل مساواتهما في المالية ، فكأ نّه قابل كلّ جزء من أحدهما بما يساويه في المالية ، فإذا فرضت زيادة مالية أحدهما ، فكأ نّها لم تقابل في المعاملة بعوض ، وإنّما أعطيت مجّاناً ، فبهذا الاعتبار يجوز لصاحب الزيادة استردادها - إلى أن قال - وهذا إذا كان بنحو التقييد ، يستلزم بطلان المعاملة بالنسبة إليه ، وإن كان على وجه الداعي أو الاشتراط ، يكون له الخيار في الاسترداد - إلى أن قال - فله الإمضاء وله الاسترداد » « 1 » انتهى ، ثمّ قال بمثل ذلك في البيع المحاباتي من المريض .
وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ البيع لو وقع على المجموع بالمجموع ، فإن كان على داعي التساوي ، فلا يوجب خياراً ، ولا بطلاناً ، وعليه لا معنى لتوهّم المجّانية .
وإن وقع عليهما مع اشتراط التساوي ضمناً ، فلازمه خيار تخلّف الشرط ، لا استرداد الزيادة .
وإن وقع على المثمن مثلًا بما عدا الزيادة من الثمن ، فتكون الزيادة خارجة عن المعاملة ، فلا معنى لإمضائها في الجميع .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 516 - 517 .