فلا ترفع به الصحّة ، فيكون المنفيّ اللزوم « 1 » .
وبعضهم ذهب إلى أنّ الجمع بين القواعد ولزوم العمل بها حتّى الإمكان ، يوجب أن يكون المنفيّ اللزوم ؛ أخذاً بالقاعدة بالنسبة إلى الصحّة .
أو أنّ الضرر إنّما يتوجّه إليه من اللزوم ، لا من الصحّة « 2 » ، وقد ظهر الإشكال فيها ممّا ذكرناه .
ثمّ إنّ قضيّة امتنانية نفي الضرر ، لا تتنافى مع رفع الصحّة الفعلية ، كما في حديث الرفع « 3 » بالنسبة إلى بيع المكره ؛ فإنّ البيع العقلائي - على الفرضين - محقّق ، وإنّما الشارع الأقدس نفى الحكم الضرري ؛ أيالصحّة ، كما رفع ما اكرهوا عليه ، فتتوقّف الصحّة الفعلية على إجازة المكره والمغبون ، من غير مخالفة للامتنان .
ثمّ إنّ الإجماع على الصحّة ، أو مخالفة نفي الصحّة للامتنان ، لا يوجب شيء منهما انطباق دليل لا ضرر على اللزوم ، بعد ما عرفت من أنّ اللزوم لا دخل له بالضرر ، وسدّ باب التخلّص عنه ليس ضرراً ، فيلزم - على فرض صحّة الإجماع ، أو امتنانية الحديث - عدم بطلان البيع ، فيكون صحيحاً لازماً ، ومجرّد الإجماع على الصحّة ، لا يوجب تطبيق ما لا يكون مفاداً ل
« لا ضرر . . . »
عليه ، وكذا حال الامتنان .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 243 - 244 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 524 .
( 3 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 و 2 .