وإن كانت الزيادة بمنزلة المجّان ، لا مجّانية حقيقة ، وتكون - بحسب الحقيقة - المقابلة بين المجموع بالمجموع ، فلا تثبت دعواه .
وقد تصدّى بعض أهل التحقيق قدس سره لتصحيح بيع المريض « 1 » ، ولم يأت بشيء ، فراجع .
وقد ظهر من جميع ما مرّ ، عدم كون دليل نفي الضرر قابلًا للاستناد في إثبات خيار الغبن .
وأمّا الروايات الخاصّة فعلى طائفتين :
الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
الطائفة الأولى : المرسلة المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في باب تلقّي الركبان ، فعن « غوالي اللآلي » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه نهى من تلقّي الركبان ، وقال :
« من تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » « 2 » .
وفي « الخلاف » في مسأ لة خيار الغبن : روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عن تلقّي الركبان ،
« فمن تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » « 3 » .
وفي « الغنية » : وبنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن تلقّي الركبان ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« فإن تلقّى متلقٍّ فصاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 245 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 218 / 85 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 281 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 42 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 224 .