يصحّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة .
فما في كلام بعض الأجلّة : من أنّ التخصيص إذا كان من باب الموردية ، فكأ نّه اشترط الردّ إلى من كان مالكاً للمال ، ومتصرّفاً فيه ، ووليّاً عليه « 1 » .
ليس على ما ينبغي ، ولا وجه معه إلى تثليث الأقسام ؛ فإنّ استفادة التعميم باللفظ الصريح وغيره ، لا توجب تكثير الأقسام .
مع أنّ الواقع بحسب النوع ، على خلافه ؛ فإنّ الجاعل للخيار لنفسه ، غافل نوعاً عن الطوارئ ، كالغيبة ، والجنون ، ونحوهما .
ثمّ إنّ ما هو قابل للبحث ، هو الصورة الأخيرة والصورة الثانية ؛ أيما هو بنحو التقييد .
ومحصّل الكلام فيهما : أنّه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب الوكالة ، هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكّل ، أو تنزيل فعله مقام فعله ، فيكفي الردّ إليه ولو كان الشرط هو الردّ إلى خصوص المشتري على وجه التقييد ؛ لأنّ المفروض كون الوكيل هو الموكّل اعتباراً وتنزيلًا ، ومقتضى حكومة دليلها ، كون الردّ إليه ردّاً إلى المشتري .
كما أنّه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكّل ، لكفى الردّ إليه أيضاً ؛ لأنّ قبوله هو قبول الموكّل ، واستيلاءه هو استيلاؤه لو كان الشرط ذلك ، فيتحقّق الشرط ، ويثبت الخيار .
وأمّا لو قلنا : بأنّ باب الوكالة ، ليس إلّاإيكال أمرٍ إلى الوكيل ، ويكون فعل الوكيل نافذاً على موكّله ؛ لكونه وكيلًا ، لا لكونه منزّلًا منزلته ، ولا لكون فعله
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 489 .