كذلك ، فلا يكفي الردّ إليه ؛ لعدم تحقّق الشرط به .
وكذا الكلام في الوليّ الشرعي أو العقلائي ، طابق النعل بالنعل ، هذا بحسب التصوّر .
وأمّا بحسب الدلالة والإثبات ، فلا ينبغي الإشكال : في أنّ الوكالة - بل وكذا النيابة في الصلاة والصوم ، فضلًا عن ولاية الفقيه أو غيره - ليس اعتبارها هو أحد التنزيلين المذكورين وإن تكرّر ذكره في كلماتهم « 1 » .
بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل ؛ لأجل وكالته ، فالفعل فعله ، والشخص شخصه ، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكّله ، كما لو أذن له في فعلٍ ، من غير جعل الوكالة ، ففعل المأذون له نافذ في حقّ آذنه ، من غير احتمال تنزيل ، وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء .
وأولى بذلك ولاية الفقيه على القصّر ، فإنّ تنزيله منزلتهم - مع ركاكته - لازمه بطلان عمله ، وعدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون والصغير كما لا يخفى .
وممّا ذكرناه ، يظهر الكلام في الردّ إلى الوارث ، فإنّه لا يحقّق الشرط ؛ لعدم التعميم فرضاً ، وعدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورّث ، ولو سلّم فإنّما هو في خصوص الإرث ، لا مطلقاً .
فما قيل : من أنّه يجب أن يخرج الردّ إلى الوارث عن محلّ الخلاف ؛ لأنّ الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلّق حقّ البائع به ، فالردّ إليه كالردّ إلى
هامش
( 1 ) - بلغة الفقيه 2 : 262 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 489 ؛ منية الطالب 3 : 100 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 214 .