لا خيار له ، ولازمه انفساخ العقد ، ومعه لا معنى للخيار ولو قلنا : بأنّ التلف لا يوجب سقوطه « 1 » .
فيه : أنّ القاعدة بهذا المتن ، لا دليل عليها من الأخبار والإجماع ؛ لأنّ المسأ لة محلّ إشكال وخلاف في كثير من فروعها ، والأخبار الواردة في خيار الحيوان « 2 » وخيار الشرط « 3 » ، لا يثبت بها هذا العموم ، والتحقيق والتفصيل موكول إلى أحكام الخيار « 4 » .
ولا يذهب عليك : أنّه على فرض شمول القاعدة للمقام ، لا يمكن أن يلتزم فيه بالانفساخ قبل التلف ، الذي التزموا به في غير المقام ؛ للفرار من ضمان من لا خيار له لملك ذي الخيار ، وذلك لأنّ لازمه رجوع العين إلى مالكها ، ثمّ ضمان المشتري لملك غيره .
كما أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء العقد وضمان المشتري للتالف ؛ لأنّه يلزم منه الجمع بين الثمن والمثمن بقيمته ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بأنّ الضمان متقدّم على الانفساخ ، أو الالتزام بمقالة صاحب « الجواهر » قدس سره ؛ من كون العين مضمونة بمثلها أو قيمتها « 5 » ، فله أن يفسخ العقد ، ويأخذ البدل ، والذي يسهّل الخطب هو عدم شمولها للمقام .
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 23 : 39 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 483 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 .
( 4 ) - يأتي في الجزء الخامس : 472 .
( 5 ) - جواهر الكلام 23 : 39 .