اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضاً منه ، فلا شرط » « 1 »
يدلّ على دفع الخيار ، كما يدلّ على رفعه « 2 » ، ففي غاية السقوط .
الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار ، لا لتعلّقه - مطلقاً ، أو في خصوص المقام - بالعين ، ولا لكون الخيار عبارة عن ردّ الثمن واسترداد المثمن .
بل لخصوصية في بيع الخيار ؛ وهي معهودية رجوع نفس العين بردّ الثمن أو مثله ؛ فإنّ بيع الخيار بحسب النوع الذي يشذّ خلافه ، إنّما يقع على المبيع - الذي يكون لصاحبه علاقة به بخصوصه - بالثمن الذي هو محلّ احتياجه ؛ ليصرفه فيما يحتاج إليه ، فيبيع داره التي هي ظلّ رأسه ، وضيعته التي هي قرّة عينه .
وإنّما يقدم على بيعها بأقلّ من قيمتها ؛ لأجل العلم والاطمئنان بإمكان أداء الثمن واسترجاعها ، ولو كان نظره إلى ماليتها ، لا إلى عينها ، لما باعها إلّابثمن المثل ؛ لتحصيل ماليتها الواقعية ، ولم يكن وجه لبيعها بالشرط .
فالبيع لا يقع بحسب النوع ، إلّامع الغرض في إرجاع نفس العين ، وإنّما يقع في أمثال الدار والضيعة ، وبعض الأمتعة التي تكون مورد نظر البائع بخصوصيتها ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 200 .