لا أثر له بالنسبة إلى الورثة ، وإنّما أثره راجع إلى الأجنبيّ .
بل يمكن أن يقال : بعدم صدق
« ما تركه »
عليه ؛ فإنّه لم يترك لورثته ، ولم ينتفع الورثة منه بوجه ، وأمّا الانتقال إلى الغير فليس لازماً لكلّ حقّ ، ومن المحتمل عدم قبوله النقل ، ومقتضى الأصل عدم النقل .
وعلى ذلك : ليس أثره التصالح بشيء ، حتّى يقال : إنّ هذا أثره ، وأمّا إمكان أخذ الورثة شيئاً أحياناً لإسقاطه ، فهو ليس أثر الخيار .
فالتحقيق : أنّه لا يورث ولا ينتقل ، وأ نّه لا إشكال من هذه الجهة في ثبوته للأجنبيّ ، حتّى نحتاج في دفعه إلى تأويل غير صحيح .
عدم سقوط خيار الأجنبيّ بإسقاط الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم سقوط خيار الأجنبيّ بإسقاط الشارط ، وإنّما يسقط بإسقاط ذي الخيار ، والشارط ليس بذي الخيار ، بل لو قلنا : بالتحكيم أيضاً ، لم يكن للشارط حقّ إسقاطه .
وأمّا ما يقال : من أنّ خيار الأجنبيّ حقّ للمشروط له ؛ أيالشارط ، فكما يجوز له إسقاط خيار نفسه ، يجوز له إسقاط خيار الأجنبيّ « 1 » .
ففيه : أنّه إن كان المراد من أنّ الخيار حقّ للمشروط له ، أنّ له خيار الفسخ لا للأجنبيّ ، فهو واضح الفساد .
وإن كان المراد : أنّ له حقّاً في عرض حقّ الأجنبيّ فكذلك ؛ لأنّ لازمه صحّة فسخه ، مع أنّ الخيار إنّما هو مجعول للأجنبيّ ، ولم يجعل لنفسه .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 472 .