لاحتمال كون مستندهم تلك الأخبار المجهولة عندنا ، وعدم الوصول لا يدلّ على عدم الوجود ، وعدم وجودها في الكتب التي عندنا ، لا يدلّ على عدم وجودها مطلقاً ؛ لاحتمال عروض عوارض ، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب الشيخ قدس سره .
واحتمال كون الأخبار عبارة عن التي في خيار الحيوان « 1 » ، مدفوع وباطل بلا إشكال .
وعلى ذلك : صارت المسأ لة مشكلة ؛ فإنّ مقتضى القواعد صحّته وكونه أبدياً ، ومع الغضّ عنها يقع باطلًا ؛ لقاعدة الغرر ، ومقتضى نقل الإجماع في المسأ لة هو ما أفادوه .
فرفع اليد عن إجماعهم في مثل تلك المسأ لة مشكل ، والبناء على ما ذكروه مع احتمال تعويلهم على الأخبار المجهولة عندنا ، مشكل آخر ؛ لاحتمال كون اجتهادهم فيها غير اجتهادنا ، والاعتماد على ما حكي عن الحسن بن صالح ، مشكل ثالث .
ثمّ على فرض القول : بثبوته ثلاثة أيّام شرعاً ، فهل يوجب هذا التحديد - ولو مع جهل المتبايعين به - اندفاع الغرر ، كما عن صاحب « مفتاح الكرامة » « 2 » أو يوجب الأول إلى العلم به اندفاعه ؟
أو لا يوجب مطلقاً ، أو يفصّل بين العلم والجهل ؟
وجوه ، أوجهها عدم الاندفاع مطلقاً :
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 42 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 117 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 14 : 196 .