أمّا مع الجهل فظاهر ؛ فإنّ التحديد الواقعي ، لا يوجب رفع الجهالة عن البيع حال تحقّقه ، كما أنّ العلم بعد بيع المجهول ، لا يندفع به ذلك ، وإلّا جاز بيع الجزاف إذا آل الأمر إلى العلم بعد البيع ، فالميزان في الجهل والغرر ، هو حال تحقّق البيع .
وأمّا مع علمهما بحكم الشرع ، فإن صار ذلك منشأً لجعل ثلاثة أيّام ، فلا كلام فيه ، ولا يكون مورد البحث .
وأمّا إن كان المجعول هو المجهول ، وإن ترتّب عليه حكم شرعي ، فالغرر حاصل ، وإنّما يستكشف التخصيص في دليله .
وإن شئت قلت : إنّ الحكم الشرعي ، مترتّب على البيع والشرط الغرري ، فلا يعقل أن يندفع به الغرر .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 323
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٣