إلى التشاحّ - بحيث يكون النادر كالمعدوم - لا تعدّ غرراً ، كتفاوت المكاييل والموازين « 1 » .
ففيه : أنّ الغرر عنده بمعنى الجهالة ، وعليه :
فإن كان المراد أنّ ما لا يرجع إلى التشاحّ ، خارج موضوعاً عن الغرر ، ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الغرر ليس قسماً خاصّاً من الجهالة بلا ريب .
وإن كان المراد : أنّه خارج حكماً ، فلا بدّ من دعوى أنّ العلّة لمفسدية الغرر ، هي كونه في معرض التشاحّ ، فيختصّ بمورده .
وفيها : - مضافاً إلى عدم الدليل على ذلك ، فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاق - أنّ لازمها صحّة المعاملة في كثير من موارد الغرر ، ممّا لا يلتزم القائل به .
ثمّ إنّ التفصيل في الغرر ومعناه وما يتعلّق به ، خارج عن البحث هاهنا ، وقد سبق الكلام في ذلك في بعض المباحث السالفة ، كالبحث عن اعتبار القدرة على التسليم « 2 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 114 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الثالث : 303 .