مسألة في عدم الفرق بين اتّصال زمان الخيار بالعقد وانفصاله
لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلًا بالعقد ، أو منفصلًا عنه ؛ لإطلاق أدلّة الشرط « 1 » ، ولا ضير في صيرورة العقد اللازم جائزاً بدليل الشرط ، ولا سيّما مع وقوع نظيره في الشرع .
نعم هنا كلام : وهو أنّه لو كان المستند لوجوب الوفاء ولزوم العقد ، هو قوله تعالى : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 2 » فإن كان المستفاد منه هو العموم الزماني أو الحكم الاستمراري - بأن يكون مقتضى إطلاقه ثبوت اللزوم مستمرّاً ، نظير ما تقدّم في دليل إثبات خيار الحيوان « 3 » ، حيث حكم بالخيار ثلاثة أيّام ، وقلنا : بأ نّه قابل للتقطيع من الأوّل أو الوسط ، فيثبت الحكم لما بعده بنفس دليل الإثبات - ففيما بعد زمان الخيار سواء كان متّصلًا أم منفصلًا ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 و 7 و 8 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 299 .