الحكم إلى آخر العدد إلّامع قيام قرينة على الخلاف ، ولا ينقدح في ذهن العرف من تلك التراكيب ، خصوص بياض النهار ، حتّى يلتمس دخول الليل من دليل آخر .
فقوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب :
« الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة » « 1 »
أيمهلة ، كقول العرف : « أمهلني ثلاثة أيّام » أو « أنت على مهلة أربعة أيّام » فإنّ من الواضح أنّ المراد من مثله ، المهلة إلى آخر الثلاثة ، لا في خصوص بياض اليوم ، وخروج الليل منها .
ويتّضح ذلك من قوله عليه السلام فيها :
« فإذا مضت ثلاثة أيّام ، فقد وجب الشراء »
الظاهر منه أنّ ما قبل مضيّها بتمامه ، ظرف لعدم الوجوب .
وهذا هو الظاهر من سائر الروايات أيضاً ، ولهذا لم يذكر في الروايات - على كثرتها - إلّا
« الخيار للمشتري »
أو
« لصاحب الحيوان ثلاثة أيّام »
من دون ذكر المراد من
« الثلاثة »
ولم يسأل سائل عن مراده منها .
ولا يصحّ أن يقال : إنّ السائل في جميعها فهم من
« اليوم »
المعنى اللغوي ، ودخول الليلتين من الخارج ، فلا ينبغي الإشكال في ذلك .
ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
كما لا ينبغي الإشكال ، في فهم التلفيق من أمثال تلك التراكيب ، ولا سيّما في بيع الحيوان ، الذي هو واقع أثناء النهار نوعاً ، وقلّما يتّفق وقوعه عند طلوع الشمس ، أو غروبها ، والوقوع في الليل أيضاً قليل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 267 .