« البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » « 1 »
ظاهر في ثبوته لهما إلى زمان الافتراق ، فالثبوت من حين تحقّق العنوان ، والاستمرار إلى حصول الغاية ، هو مقتضى ظاهر اللفظ .
ثمّ عطف عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« ولصاحب الحيوان ثلاثة أيّام »
ولو كان المراد ثبوته له نحو ثبوت خيار المجلس ، لقال : « إلى مضيّ ثلاثة أيّام » فتغيير السياق والعنوان دالّ على اختلافهما ، ومعه لا وقع لتوهّم وحدة السياق .
وسائر الروايات على كثرتها ، بهذا المضمون ، كقوله عليه السلام :
« المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » « 2 » .
مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ الخيار في الثلاثة ثابت في حال العقد ، نظير الواجب التعليقي ، فيكون ثبوته ثلاثة أيّام فعلياً ، والثابت استقبالياً ، ولا بأس به لو اقتضاه الدليل ، وإن كان الحكم وضعياً ، فتأ مّل ، لكن قد عرفت أنّ مقتضى الأدلّة هو ما مرّ .
وعلى ذلك : يمكن إرجاع صحيحة علي بن رئاب « 3 » إلى سائر الروايات حتّى ذيلها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 ؛ وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 167 / 611 ؛ وسائل الشيعة 18 : 12 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 9 ، و : 13 ، الباب 4 ، الحديث 3 .