ولا وقع لاحتمال اعتبار الاجتماع من الغاية ؛ لأنّها إمّا غاية للخيار ، فلا تكون قيداً للموضوع ، وإمّا ظرف للموضوع ؛ أيما داما غير متفرّقين لهما الخيار ، أيلكلّ واحد منهما ذلك ما داما لم يفترقا ، فالمستفاد من الصدر بعد بطلان وحدة الخيار ، أنّ لكلّ منهما خياراً مستقلًاّ .
ولا إشكال في أنّ الخيار الواحد له غاية واحدة ، ولا يعقل أن تكون له غايتان في عرض واحد .
وعليه فنقول : إنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« حتّى يفترقا »
إمّا أن يراد به أنّ مجموع الفعلين غاية ؛ أيإذا فارقا جميعاً بفعلهما الاختياري أو بفعلهما ينقطع الخيار ، ولازمه بقاء الخيار في الفرض ، إلّاعلى احتمال فخر الدين الذي هو نزاع في الصغرى « 1 » ، ولا يكون مربوطاً بالمسأ لة الفقهية .
وهذا الاحتمال مخالف لإطلاق الكلام ، بعين ما ذكرناه في مفاد الصدر ؛ فإنّ اعتبار الاجتماع زائد يدفع به .
وإمّا أن يراد به : أنّ افتراق كلّ غاية لخيار البائع ، ولخيار المشتري ، وهذا باطل لو أريد به أنّ لكلّ خيار غايتين عرضاً .
وكذا لو أريد به أنّ أحدهما غاية لهذا ولذاك ؛ فإنّ هذا مخالف لظهور الكلام ، وخلوّه عن الدلالة على الوحدة لا بعينها ، فلا محالة يكون كلّ فعل اختياري مثلًا ، غاية لخيار .
فحينئذٍ إمّا أن يراد : أنّ فعل كلّ غاية لخيار صاحبه ، وهو مقطوع الخلاف ،
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 482 .